السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

637

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

ذهب إليه أبو الحسن الأشعري . اللّهمّ أعطنا فناء يستلزم البقاء الأبدي ومحوا أنتج الصحو السرمدي ليتمّ لنا الخلاص « 1 » عن مضائق الإمكان والنجاة من طوارق الحدثان . [ 104 ] قال : « 2 » « وكلّ جائز زوج تركيبي » أقول : ولمّا كانت هاهنا أوهام : منها : إنّ البسائط الخارجية كالعقول المقدّسة والأنفس الإنسيّة ممكنات بالذات مع عدم تركّبها من الأجزاء في الأعيان . فأشار المصنّف - دام ظلّه - إلى دفاعه بقوله - الشريف - : « إلّا والعقل يكثّره في اللحاظ التحليلي إمّا بالجنس والفصل وبالقول . » « 3 » ومنها : إنّ كلّا من الأجناس العالية القصويّة والفصول البسيطة ممكن بالذات مع عدم كونه زوجا . فنبّه على دفاعه بقوله : « وإمّا بالماهيّة والإنّية » « 4 » بما حاصله : انّه لا يصحّ أن يكون ما سواه - تعالى قدسه - إنّيته عين ماهيّته ؛ فيكون لا محالة منحلّا إليهما . ومنها : إنّ كلّا من مرتبة تقرّرهما السابق على الإنّية ممكن بالذات مع عدم اتّصافه بالزوجية . فنبّه على فساده بقوله : « وإمّا بمفهومى ما بالقوّة بحسب نفس جوهر الذات وما بالفعل بحسب الفيضان من الجاعل » . « 5 » ومن هاهنا تبيّن لك سرّ ما تسمع المصنّف - دام بقائه - في توجيه كلام رئيس الصناعة دفاعا لما اعترض عليه الخيّام - حيث إنّه ذهب إلى أنّه - تعالى قدسه - ليس بمضاف وذلك على خلاف ما عليه غيره ؛ بأنّه إن أريد من المضاف المضاف الحقيقي فليس ذلك إلّا في الإضافة الحقيقية بل إنّه نفسها كما لا يخفى ؛ وإن أريد منه المضاف المشهوري فظاهر انّه يعرض الواجب أيضا ككونه مبدأ للعالم وصانعا له : « 6 » من

--> ( 1 ) ق : الخلائق . ( 2 ) ح : قوله . ( 2 ) ح : قوله . ( 3 ) راجع ، ص 271 . ( 4 ) راجع ، ص 272 . ( 5 ) راجع ، ص 272 . ( 6 ) ق : قوله : « وكلّ جائز زوج تركيبي » أقول هاهنا إشكالات : منها : العقول والنفوس وهي ليست بمركّبة في الأعيان مع كونهما في ساهرة القوّة والإمكان . ومنها : الأجناس العالية والفصول مع عدم كونها مركّبة لا في الذهن ولا في الخارج فكيف يصحّ ذلك الحكم الكلّي ؟ فأجاب عن الأوّل : « إلّا والعقل كثّره في اللحاظ التحليلي إمّا بالجنس والفصل وبالقول . » وعن الثاني : « وإلّا بالماهيّة والإنّية » . أقول : فلذا قيل إنّه - تعالى - بسيط قبل الذات ومع الذات ؛ وأمّا كونه كذلك بعد الذات لعدم اشتماله على صفات زائدة . ولمّا كان هاهنا مظنّة إشكال ربّما يورد على نفس ماهيّة الفصول وكذلك على ماهيّة الأجناس العالية وكذلك في كلّ ما ينحلّ إليه العقول والنفوس من الأجزاء العقلية فقد أجاب عن ذلك بقوله : « وإمّا بمفهومى ما بالقوّة بحسب نفس جوهر الذات وما بالفعل بحسب الفيضان من الجاعل . » فلذا قال - دام ظلّه - في جواب ما أورده الخيّام على الشيخ في الشفاء حيث قال فيه : « إنّه ليس بمضاف » بأنّه إن أريد من المضاف المضاف الحقيقي فليس ذلك إلّا في الإضافة الحقيقة لا في غيرها من الممكنات فضلا عن القيّوم الواجب بالذات ؛ وإن أريد منه المضاف المشهوري فمن الظاهر عروضه له - تعالى - كالأوّل والآخر وكونه صانعا لنظام الوجود وغيرها .